الفاضل الهندي
97
كشف اللثام ( ط . ج )
استحيى أن يحلفه ثانياً ( 1 ) . ( وكذا لو حلّفه ) المدّعي ( من غير حاكم ) ولم يعتدّ به وكان له الإحلاف ثانياً عند القاضي . ( وإذا حلف المنكر ) بالإحلاف المعتبر ( سقطت الدعوى عنه ) ظاهراً ( ولا يحلّ للمدّعي مطالبته بعد ذلك بشيء وإن كان كاذباً في يمينه ) بالاتّفاق على الظاهر والنصوص ( 2 ) وهي كثيرة . ( ولو ظفر له بمال لم يحلّ له مقاصّته ) بل بقي حقّه في ذمّته إلى القيامة إلاّ أن يكذّب نفسه ويعترف به ثانياً . وعن عبد الله بن وضّاح قال : كان بيني وبين رجل من اليهود معاملة فخانني بألف درهم فقدّمته إلى الوالي فأحلفته فحلف ، وقد علمت أنّه حلف يميناً فاجرةً فوقع له بعد ذلك عندي أرباح ودراهم كثيرة ، فأردت أن أقتصّ الألف درهم الّتي كانت لي عنده وأحلف عليها ، فكتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) فأخبرته بالقصّة ، فكتب : لا تأخذ منه شيئاً إن كان قد ظلمك فلا تظلمه ، ولولا أنّك رضيت بيمينه فحلّفته لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك ولكنّك رضيت بيمينه فقد مضت اليمين بما فيها ( 3 ) . ( ويأثم مع معاودة المطالبة ) بنفس المعاودة ، والإحلاف مرّة اُخرى إن أحلفه - بأن لم يتذكّر الحاكم ، أو عند حاكم آخر - وبالأخذ إن نكل فحلف هو ، أو لم يحلفه وأخذ من ماله مقاصّة . ( ولا تسمع دعواه ) إذا أعادها بعد الإحلاف ( ولا بيّنته ) وفاقاً للشيخ ( 4 ) وابني زهرة ( 5 ) وسعيد ( 6 ) للإجماع كما في الخلاف ( 7 ) والغنية ( 8 ) ولقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن أبي يعفور : إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر بحقّه فاستحلفه
--> ( 1 ) نقله الشيخ في المبسوط : ج 8 ص 116 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 178 - 179 ب 9 و 10 من أبواب كيفيّة الحكم . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 180 ب 10 من أبواب كيفيّة الحكم ح 2 . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 210 . ( 5 و 8 ) الغنية : ص 442 . ( 6 ) الجامع للشرائع : ص 524 . ( 7 ) الخلاف : ج 6 ص 293 ، المسألة 40 .